الزيلعي
552
نصب الراية
صدق عن أبي هريرة وأبو ميمونة هذا ليس مجهولا فقد كناه هلال بن أسامة بأبي ميمونة وسماه سلمى وذكر انه مولى من أهل المدينة ووصفه بأنه رجل صدق وهذا القدر كاف في الراوي حتى يتبين خلافه وأيضا فقد روى عن أبي ميمونة المذكور أبو النضر قاله أبو حاتم وروى عنه يحيى بن أبي كثير هذا الحديث نفسه كما رواه ابن أبي شيبة في مسنده حدثنا وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طلقها زوجها فأراد ان يأخذ ابنها فقال عليه السلام استهما فيه فقال عليه السلام للغلام تخير أيهما شئت قال فاختار أمه فذهبت به انتهى قال فجاء من هذا جودة الحديث وصحته انتهى قوله وقد صح ان الصحابة لم يخيروا قلت تقدم قريبا لمالك والبيهقي عن أبي بكر انه دفع الغلام لامه لما اختصم فيه عمر وأمه وقال فيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا توله والدة عن ولدها وقد ورد ما يخالف ذلك روى عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا بن جريج انه سمع عبد الله بن عبيد بن عمير يقول اختصم أب وأم في ابن لهما إلى عمر بن الخطاب فخيره فاختار أمه فانطلقت به انتهى وتقدم عند ابن حبان عن أبي هريرة انه خير غلاما بين أبيه وأمه الحديث الرابع قال عليه السلام اللهم اهده فوق لاختيار الا نظر بدعائه عليه السلام قلت أخرجه أبو داود في الطلاق والنسائي في الفرائض عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان انه أسلم وأبت امرأته ان تسلم فجاء بابن لهما صغير لم يبلغ فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب ههنا والام ههنا ثم خيره وقال اللهم اهده فذهب إلى أبيه انتهى ولفظ أبي داود انه أسلم وأبت امرأته ان تسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ابنتي وهي فطيم وقال رافع ابنتي فأقعد النبي صلى الله عليه وسلم الام ناحية والأب ناحية وأقعد الصبية بينهما وقال لهما ادعواها فمالت الصبية إلى أبيها